أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿البقرة: ٤٤﴾
يجب أن يكون الكتاب البوصلة للأقوال والأفعال والأخلاق والسلوك فالآمرين بالمعروف خاصة هم القدوة وهم من يحملون البوصلة للناس عامة وسيكون حجة عليهم يوم القيامة .
الكتاب كبوصلة وحُجّة
علم الكتاب ثابت مقداره (واحد) (Constant)، لكن أثره متغير:
قيمة الحُجّة و دقة البوصلة = مقدار العِلم بالكتاب− مقدار الإلتزام به
فكلما اتسعت الفجوة بين مقدار الإلتزام والتطبيق بالكتاب وعلمه ( اقتربت القيمة من (1) ) اشتدت الحُجّة عليه وزاد زوغان البوصلة وعدم قدرتها على تحديد الإتجاه الصحيح ، وكلما اقتربت من ( الصفر ) زادت قيمة الحُجّة له و دقة البوصلة
يتناسب طرديا التوافق بين الأمر بالمعروف للآخرين والتطبيق الذاتي بمقدار الإنسجام والتوافق العقلي والصدق النفسي ، فالذي يأمر بالمعروف وينسى نفسه منفصم شخصيا كاذب مع نفسه ويفقد شرط العقل السليم .
(المعرفة الميتة) تكون كالجسد بلا روح": هي تلك المعرفة العميقة وحدها (التلاوة) وهي (علم بلا ايمان و بلا تطبيق ذاتي)
والمعرفة الحية هي التي تصنع إنساناً صالحاً إذ يصاحب المعرفة العميقة تطبيق ذاتي وايمان
معادلة الانسجام العقلي ﴿أفلا تعقلون﴾
العقل = اتساق وانسجام داخلي
سلامة العقل \propto الذاتي التطبيقبالمعروف الأمر يجب ان تكون النتيجة ≥ 1 ( أكبر أو تساوي 1 )
الحالات :
إذا تساوى التطبيق مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عقل سليم وانسجام صدق نفسي
إذا ارتفع الأمر بالمعروف وانخفض التطبيق الذاتي انفصام نفسي + كذب مع النفس + جنوح عن العقل
ولهذا لم يقل القرآن أفلا تعلمون، بل قال ﴿أفلا تعقلون﴾.
الوعي عملية تراكمية يزداد بالتلاوة والتدبر
كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿آل عمران: ١١٠﴾
وتوصف الأمم بالفسوق ( مسببات الفسوق ) إذا لم تتصف بواحد على الأقل من
عدم الإيمان ( فسوق في الملة )
عدم العلم بالكتاب ( فسوق معرفي )
عدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتطبيق الذاتي ( فسوق سلوكي )
خيرية الأمم = ( الإيمان × العلم × السلوك )الوعي
0 ≤ (الإيمان ، العلم ، السلوك ، الوعي ) ≥ 1
1 : الكمال الوظيفي لا العصمة
صفر : الإنعدام
ما بينهما : درجات القرب والبعد
الخيرية ≥ 1 .... وأرى أنه من المستحيل الوصول إلى ( 1 ) الحالة المثالية المطلقة فالقيمة دائما اقل من ( 1 )
﴿كنتم خير أمة﴾ شرطية لا إطلاق
﴿تأمرون بالمعروف﴾ سلوك
﴿وتؤمنون بالله﴾ إيمان
﴿أفلا تعقلون﴾ وعي
فالخيرية ليست:
لقبًا تاريخيًا
ولا حالة ثابتة
بل: قيمة ديناميكية تتذبذب بين 0 و 1
والله أعلم
6 images
There's nothing to show here.
There's nothing to show here.